جلال الدين الرومي
19
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
أنفه مقود ( يجذبه ) . فإن كان الرسن بالغ الكبر ، بقي نائما ( ولم يتحرك ) . « وَإنْ منْ شَيْءٍ إلَّا عنْدَنا خَزائنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إلَّا بقَدَرٍ مَعْلُومٍ » « 1 » . ان التراب - بدون الماء - لا يتحول إلى لَبنات . وإذا زاد مقدار الماء فيه فهو أيضا لا يصير لبنات ( قال تعالى ) : « وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْميزانَ » « 2 » فهو يعطى كل شئ بميزان ، وليس بدون حساب وميزان . ( ولا يصدق ) هذا على الأشخاص الذين تحولوا عن علام الخلق ، وصاروا ممن ( وصفهم الحق ) بقوله : « وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بغَيْر حسابٍ » * « 3 » . ومن لم يذق لم يدر . ولقد سأل سائل . ما العشق ؟ فأجبت : « حين تصير مثلنا فسوف تعلم ! » . ان العشق هو المحبة بدون حساب . فلقد قيل إنه صفة حقيقة لله ، وأما اتصاف العبد به فمن قبيل المجاز . فكلمة « يُحبُّهُمْ » « 4 » يقين كامل ، وأما كلمة « يُحبُّونَهُ » « 5 » ، فمن ذا الذي يصدق عليه هذا الوصف .
--> ( 1 ) سورة الحجر ، 15 : 21 . ( 2 ) الرحمن ، 55 : 7 . ( 3 ) البقرة ، 2 : 212 . ( 4 ) « يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله يقولم يحبهم ويجبونه أذلة على المؤمنين أغرة على الكافرين » . ( المائدة ، 5 : 54 ) . ( 5 ) « يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله يقولم يحبهم ويجبونه أذلة على المؤمنين أغرة على الكافرين » . ( المائدة ، 5 : 54 ) .